فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193477 من 466147

وقال الخازن:

قوله سبحانه وتعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله}

يعني به المسجد الحرام وقرئ مساجد الله على الجمع والمراد به المسجد الحرام أيضاً وإنما ذكر بلفظ الجمع لأنه قبلة المساجد كلها وسبب نزول هذه الآية أن جماعة من رؤساء كفار قريش أسروا يوم بدر ومنهم العباس بن عبد المطلب عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأقبل عليهم نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعيرونهم بالشرك وجعل علي بن أبي طالب يوبخ العباس بسبب قتال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقطيعة الرحم.

فقال العباس: ما لكم تذكرون مساوينا وتكتمون محساننا؟ فقيل له: وهل لكم من محاسن؟ قال: نعم.

نحن أفضل منكم نحن نعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحجيج ونفك العاني يعني الأسير فنزلت هذه الآية: ما كان للمشركين أي ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله أوجب الله على المسلمين منعهم من ذلك المساجد إنما تعمر لعبادة الله تعالى وحده فمن كان كافراً بالله فليس له أن يعمر مساجد الله واختلفوا في المراد بالعمارة على قولين أحدهما أن المراد بالعمارة العمارة المعروفة من بناء المساجد وتشييدها ومرمتها عند خرابها فيمنع منه الكافر حتى لو أوصى ببناء مسجد لم تقبل وصيته والقول الثاني إن المراد بالعمارة دخول المسجد والقعود فيه فيمتنع الكافر من دخول المسجد بغير إذن مسلم حتى لو دخل بغير إذن مسلم عزر وإن دخل بإذن لم يعزر ويدل على جواز دخول الكافر المسجد بالإذن أن النبي (صلى الله عليه وسلم) شد ثمامة بن أثال إلى سارية من سواري المسجد وهو كافر والأولى تعظيم المساجد ومنعهم من دخولها.

وقوله تعالى: {شاهدين على أنفسهم بالكفر} يعني: لا يدخلون المساجد في حال كونهم شاهدين.

وقيل: تقديره وهم شاهدون فلما حذفت وهم نصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت