[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"أَن يَعْمُرُواْ"
اسم"كان".
قرأ ابنُ السميفع"يُعْمِرُوا"بضم الياء وكسر الميم، من:"أعمر"رباعياً، والمعنى: أن يعينوا على عمارته.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو"مسجد اللهِ"بالإفراد، وهي تحتملُ وجهين، أن يُراد به مسجدق بعينه، وهو المسجد الحرام، لقوله {وَعِمَارَةَ المسجد الحرام} [التوبة: 19] ، وأن يكون اسم جنسٍ، فيندرج فيه سائر المساجد، ويدخل المسجدُ الحرامُ دخولاً أوليّاً وقرأ الباقون:"مَساجِد"بالجمع، وهي أيضاً محتملةٌ للأمرين، ووجه الجمع إمَّا لأنَّ كُلَّ بقعةٍ من المسجد الحرام يقال لها: مسجدٌ، وإمَّا لأنه قبلةُ سائر المساجد، فصَحَّ أن يُطْلقَ عليه لفظُ الجمع لذلك.
[قال الفرَّاءُ: ربما ذهب العربُ بالواحد إلى الجمع، وبالجمع إلى الواحد ألا ترى إلى الرجل يركب البرذون؛ فيقول: أخذت في ركوب البراذين، وفلان يجالس الملوك، وهو لا يجلس إلا مع ملك واحد، ويقال: فلان كثير الدرهم والدينار يريد: الدراهم والدنانير] .
قوله:"شَاهِدِينَ"
الجمهور على قراءته بالياء نصباً على الحال من فاعل:"يَعْمُرُوا"أراد: وهم شاهدون.
وقرأ زيد بن علي:"شَاهِدُون"بالواو رفعاً على خبر ابتداءٍ مضمر، والجملةُ حالٌ أيضاً.
قوله"على أَنْفُسِهِمْ"
الجمهور على"أنفُسهم"جمع"نَفْس"وقرئ"أنفسهم"بضم الفاء، ووَجْهُهَا أن يُرادَ بـ"الأنْفَس"- وهو الأشرف الأجل من النَّفَاسة: رسولُ - صلى الله عليه وسلم -.