فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195477 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ}

قرأ ابن كثير، ونافع، وابو عمرو، وابن عامر، وحمزة:"عزيرُ ابن الله"بغير تنوين.

وقرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب، وعبد الوارث عن أبي عمرو: منوّناً.

قال مكي بن أبي طالب: من نوَّن عزيراً رفعه على الابتداء، و"ابن"خبره.

ولا يحسن حذف التنوين على هذا من"عزير"لالتقاء الساكنين.

ولا تحذف ألف"ابن"من الخط، ويكسر التنوين لالتقاء الساكنين.

ومن لم ينون"عزيراً"جعله أيضاً مبتدأ، و"ابن"صفة له، فيُحذف التنوينُ على هذا استخفافاً لالتقاء الساكنين، ولأن الصفة مع الموصوف كالشيء الواحد، وتحذف ألف"ابن"من الخط، والخبر مضمر تقديره: عزير بن الله نبيُّنا وصاحبنا.

وسبب نزولها: أن سلاَم بن مشكم، ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: كيف نتَّبِعُكَ وقد تركت قبلتنا، وأنت لا تزعم أن عزير ابن الله؟ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

وقال ابن عمر، وابن جريج: إن القائل لذلك فنحاص.

فأما العزير: فقال شيخنا أبو منصور اللغوي: هو اسم أعجمي معرب، وإن وافق لفظ العربية، فهو عِبراني، كذا قرأته عليه.

وقال مكي بن أبي طالب: العزير عند كل النحويين: عربي مشتق من قوله يعزِّروه.

وقال ابن عباس: إنما قالوا ذلك، لأنهم لما عملوا بغير الحق، أنساهم الله التوراة، ونسخها من صدورهم، فدعا عزير اللهَ تعالى، فعاد إليه الذي نُسخ من صدروهم، ونزل نور من السماء فدخل جوفه، فأذَّن في قومه فقال: قد آتاني الله التوراة؛ فقالوا: ما أُوتيها إلا لأنه ابن الله.

وفي رواية أخرى عن ابن عباس: أن بختنصر لما ظهر على بني إسرائيل، وهدم بيت المقدس، وقتل من قرأ التوراة، كان عزير غلاماً، فتركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت