فصل
قال الفخر:
ولنختم هذا الفصل ببيان أن أصحابنا يقولون إن الخلود يدل على طول المكث، ولا يدل على التأبيد، واحتجوا على قولهم في هذا الباب بهذه الآية، وهي قوله تعالى: {خالدين فِيهَا أَبَداً} ولو كان الخلود يفيد التأبيد، لكان ذكر التأبيد بعد ذكر الخلود تكراراً وأنه لا يجوز. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 16 صـ 15}
وقال الخازن:
{خالدين فيها} يعني في الجنان وفي النعيم {أبداً} يعني لا انقطاع له {إن الله عنده أجر عظيم} يعني لمن عمل بطاعته وجاهد في سبيله. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}
وقال أبو السعود:
{خالدين فِيهَا}
أي في الجنات {أَبَدًا} تأكيدٌ للخلود لزيادة توضيحِ المرادِ به إذ قد يُراد به المُكث الطويل {إِنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} لا قدرَ عنده لأجور الدنيا أو للأعمال التي في مقابلته، والجملةُ استئنافٌ وقع تعليلاً لما سبق. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}