فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192875 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ الله وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الذين عَاهَدْتُمْ عِندَ المسجد الحرام}

كيف هنا للتعجب؛ كما تقول: كيف يسبقني فلان؛ أي لا ينبغي أن يسبقني.

و"عهد"اسم يكون.

وفي الآية إضمار، أي كيف يكون للمشركين عهد مع إضمار الغدر؛ كما قال:

وخبّرتماني إنما الموت بالقُرَى ...

فكيف وهَاتَا هَضْبةٌ وكَثِيبُ

التقدير؛ فكيف مات؛ عن الزجاج.

وقيل: المعنى كيف يكون للمشركين عهد عند الله يأمنون به عذابه غداً، وكيف يكون لهم عند رسوله عهد يأمنون به عذاب الدنيا.

ثم استثنى فقال: {إِلاَّ الذين عَاهَدْتُمْ عِندَ المسجد الحرام} .

قال محمد بن إسحاق: هم بنو بكر؛ أي ليس العهد إلا لهؤلاء الذين لم ينقضوا ولم ينكثوا.

قوله تعالى: {فَمَا استقاموا لَكُمْ فاستقيموا لَهُمْ} أي فما أقاموا على الوفاء بعهدكم فأقيموا لهم على مثل ذلك.

ابن زيد: فلم يستقيموا فضرب لهم أجلاً أربعة أشهر.

فأما من لا عهد له فقاتلوه حيث وجدتموه إلاّ أن يتوب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت