فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192160 من 466147

وقال القرطبي:

{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) }

فيه خمس مسائل:

الأُولى في أسمائها.

قال سعيد بن جُبير: سألت ابن عباس رضي الله عنه عن سورة براءة فقال: تلك الفاضحة، ما زال ينزل: ومنهم ومنهم، حتى خفنا ألاّ تدع أحداً.

قال القُشيرِيّ أبو نصر عبد الرحيم: هذه السورة نزلت في غزوة تَبُوك، ونزلت بعدها.

وفي أوّلها نبذُ عهودِ الكفار إليهم.

وفي السورة كشف أسرار المنافقين.

وتسمَّى الفاضحة والبُحوث؛ لأنها تبحث عن أسرار المنافقين.

وتسمَّى المبعثرة والبعثرة: البحث.

الثانية واختلف العلماء في سبب سقوط البسملة من أوّل هذه السورة على أقوال خمسة: الأوّل أنه قيل كان من شأن العرب في زمانها في الجاهلية، إذا كان بينهم وبين قوم عهد فإذا أرادوا نقضه كتبوا إليهم كتاباً ولم يكتبوا فيه بسملة؛ فلما نزلت سورة براءة بنقض العهد الذي كان بين النبيّ صلى الله عليه وسلم والمشركين بعث بها النبيّ صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه؛ فقرأها عليهم في الموسم، ولم يُبسمل في ذلك على ما جرت به عادتهم في نقض العهد من ترك البسملة.

وقول ثان روى النَّسائيّ قال حدّثنا أحمد قال حدّثنا محمد ابن المثَنَّى عن يحيى بن سعيد قال حدّثنا عوف قال حدّثنا يزيد الرّقَاشي قال قال لنا ابن عباس: قلت لعثمان ما حملكم إلى أن عمدتم إلى"الأنفال"وهي من المثاني، وإلى"براءة"وهي من المِئين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطول؛ فما حملكم على ذلك؟ قال عثمان:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول:"ضعوا هذا في السورة التي فيها كذا وكذا"."

وتنزل عليه الآيات فيقول:"ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت