فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193652 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(13)

أي: كيف لا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم، وأيمانهم ما ذكرنا، وهو حرف الإغراء على مقاتلة من اعتقد نقض العهود والتحريش عليهم (وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ) .

يحتمل قوله: (وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ) : القتل، أي: هموا بقتله، وفي القتل إخراجه.

أو هو إخراجه من المدينة، على ما ذكر في بعض القصة: أن اليهود قالوا لرسول اللَّه: إن مكان الأنبياء والرسل بيت المقدس، لا المدينة، فانتقل إليه.

وفي الآية دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه معلوم أنهم أسروا في أنفسهم وفيما بينهم إخراجه وقتله، لا أنهم أظهروا ذلك، ثم أخبرهم بذلك، دل أنهم إنما علموا أنه إنما عرف ذلك باللَّه تعالى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) .

يحتمل قوله: (وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) في نقض العهد، أي: هم بدءوكم بنقض العهد.

ويحتمل: بدءوكم بالقتال أول مرة والإخراج.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -؛ (أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ) أي: لا تخشوهم واخشوا اللَّه؛ فإنهم لا يقدرون أن تصل إليكم نكبة إلا بإقدار اللَّه إياهم، فلا تخشوهم واخشوا اللَّه.

ويحتمل قوله: (أَتَخْشَوْنَهُمْ) فاللَّه القادر بنصركم وبقهر عدوكم (فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) : إذ هو القادر على منعهم عنكم ونصركم عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت