فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193467 من 466147

وقال السمرقندي:

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله} ،

قرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي {مساجد} بلفظ الجماعة، وكذلك الثاني يعني: جميع المساجد؛ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو الأول {مساجد} بغير ألف والثاني بألف.

وروي عن ابن كثير كلاهما بغير ألف، يعني: المسجد الحرام.

ومن قرأ مساجد أيضاً، يجوز أن يحمل على المسجد الحرام، لأنه يذكر المساجد ويراد به مسجد واحد.

كما قال: {يا أيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات واعملوا صالحا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] ، يعني به النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال تعالى: {شَاهِدِينَ على أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ} ، يعني: ما كانت لهم عمارة المسجد في حال إقرارهم بالكفر يعني: لا ثواب لهم بغير إيمان.

{أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أعمالهم} ، يعني: بطل ثواب أعمالهم، ويقال: {شَاهِدِينَ على أَنفُسِهِم} يعني: كلامهم يشهد عليهم بالكفر.

{وَفِى النار هُمْ خالدون} ، يعني: يكونون في النار هم خالدين؛ ويقال شاهدين عليهم يوم القيامة، فلا ينفعهم عمارة المسجد بغير إيمان.

وروى أسباط، عن السدي في قوله: {شَاهِدِينَ على أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ} أنه قال: يسأل النصراني ما أنت؟ فيقول: نصراني.

ويسأل اليهودي ما أنت؟ فيقول: يهودي.

ويسأل المشرك ما أنت؟ فيقول: مشرك.

فذلك قوله تعالى {شَاهِدِينَ على أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت