{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ}
في هذه المساجد قولان:
أحدهما: أنها مواضع السجود من المصلى، فعلى هذا عمارتها تحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: بالمحافظة على إقامة الصلاة.
والثاني: بترك الرياء.
والثالث: بالخشوع والإعراض عما ينهى.
والقول الثاني: أنها بيوت الله تعالى المتخذة لإقامة الصلوات، فعلى هذا عمارتها تحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: إنما يعمرها بالإيمان من آمن بالله تعالى.
والثاني: إنما يعمرها بالزيارة لها والصلاة فيها من آمن بالله تعالى.
والثالث: إنما يرغب في عمارة بنائها من آمن بالله تعالى.
{وَالْيَوْمِ الأَخِرِ وَأَقَامَ الْصَّلاَةَ وَءَاتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِن الْمُهْتَدِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه قال ذلك لهم تحذيراً من فعل ما يخالف هدايتهم.
والثاني: أن كل {عَسَى} من الله واجبة وإن كانت من غيره ترجياً، قاله ابن عباس والسدي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}