فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192693 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {وَإِنْ أَحَدٌ} كقوله {إِن أمرؤ هَلَكَ} [النساء: 176] في كونه من باب الاشتغال عند الجمهور.

قال ابنُ الخطيب:"أَحَدٌ"مرتفع بفعل مضمر يفسِّرهُ الظَّاهرُ، وتقديره:"وإن استجارك أحد، ولا يجُوز أن يرتفع بالابتداء، لأنَّ"إنْ"من عوامل الفعل لا تدخل على غيره".

قوله"حتَّى يسمَعَ"

يجوز أن تكون هنا للغاية، وأن تكون للتَّعليلِ، وعلى كلا التقديرين تتعلَّق بقوله"فَأجِرهُ"، وهل يجُوزُ أن تكون هذه المسألةُ من باب التَّنازع أم لا؟ وفيه غموضٌ، وذلك أنَّه يجوز من حيث المعنى أن تعلَّق"حتَّى"بقوله"استجاركَ"، أو بقوله"فأجرهُ"إذ يجوز تقديره: وإن استجارك أحدٌ حتَّى يسمع كلام اللهِ فأجرهُ، حتَّى يسمع كلام الله.

والجوابُ أنه لا يجوزُ عند الجمهور، لأمر لفظي من جهة الصناعة لا معنوي، فإنَّا لو جعلناه من التَّنازع، وأعملنا الأوَّل مثلاً، لاحتاج الثَّاني إليه مضمراً على ما تقرَّر، وحينئذٍ يلزمُ أنَّ"حتَّى"تجرُّ المضمر، و"حتَّى"لا تجرُّهُ إلاَّ في ضرورة شعر كقوله: [الوافر]

2749 - فَلا واللهِ لا يَلْقَى أنَاسٌ ...

فتًى حتَّاكَ يا ابْنَ أبي يزيدِ

وأمَّا عند من يُجيزُ أن تجرَّ المضمر؛ فلا يمتنع ذلك عندهُ، ويكون من إعمال الثَّاني لحذفه، ويكون كقولك: فَرحْتُ ومررتُ بزيدٍ، أي: فرحْتُ به، ولو كان مِنْ إعمالِ الأوَّلِ لمْ يحذفْهُ من الثَّاني، وقوله:"كَلاَمَ الله"من بابِ إضافة الصِّفةِ لموصوفها، لا من بابِ إضافة المخلوقِ للخالِقِ، و"مَأْمنَهُ"يجوزُ أن يكون مكاناً، أي: مكان أمنه، وأن يكون مصدراً، أي: ثُمَّ أبلغْه أْمْنَهُ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 10 صـ 19 - 20}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت