قال رجل من المشركين: يا عليّ، إن أراد رجل منا بعد انقضاء الأجل أن يأتي لمحمد ويسمع كلامه، أو يأتيه لحاجة أيقتل؟ فقال عليّ: لا.
يقول الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك} ، يعني: استأمنك.
ويقال: فيه تقديم، ومعناه وإن استجارك أحد من المشركين، يقول: إن طلب أحد من المشركين منكم الأمان، {فَأَجِرْهُ} ، أي فأمنه، {حتى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله} ؛ يعني: اعرض عليه القرآن حتى يسمع قراءتك كلام الله تعالى، فإن أبى أن يسلم {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} ؛ يقول: فرده إلى مأمنه من حيث أتاك.
{ذلك بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ} ، يعني: أمرتك بذلك، لأنهم قوم لا يعلمون حكم الله تعالى.
وفي الآية دليل أن حربياً لو دخل دار الإسلام على وجه الأمان، يكون آمناً ما لم يرجع إلى مأمنه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}