قال الله تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ولم يعن النسب.
وقال تعالى: {أَوْ بُيُوتِ إخوانكم} [النور: 61] وهذا في النسب.
قال ابن عباس: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة.
ثم قال: {وَنُفَصّلُ الأيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قال صاحب"الكشاف": وهذا اعتراض وقع بين الكلامين، والمقصود الحث والتحريض على تأمل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين، وعلى المحافظة عليها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 185 - 186}
قوله تعالى: {فَإِن تَابُواْ} من الشرك.
{وَأَقَامُواْ الصلاة} ؛ يعني: أقروا بهما؛ {فَإِخوَانُكُمْ فِى الدين} ، يعني: هم مؤمنون مثلكم.
{وَنُفَصّلُ الآيات} ، يعني: بيَّن العلامات {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أنه من الله تعالى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{فَإِن تَابُواْ} من الشرك {وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَإِخْوَانُكُمْ} يعني فهم أخوانكم {فِي الدين} لهم ما لكم وعليهم ما عليكم {وَنُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قال ابن عباس: حرّمت هذه الآية دماء أهل القبلة.
وقال ابن زيد: افترض الصلاة والزكاة جميعاً ولم يفرق بينهما، وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة، وقال: يرحم الله أبا بكر فكان ماأفقهه، وقال ابن مسعود: أُمرتم بالصلاة والزكاة فمن لم يزكِّ لاصلاة له. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}