فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194414 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

قوله تعالى: {إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ} :"آباؤكم"وما عُطِف عليه اسمُ كان، و"أحبَّ"خبرها فهو منصوب. وكان المتفاصح الحجاجُ ابن يوسف يَقْرؤها بالرفع، ولَحَّنه يحيى بن يعمر فنفاه. قال الشيخ:"إنما لَحَّنه باعتبار مخالفةِ القراء النَّقَلَة وإلا فهي جائزةٌ في العربية، يُضمر في"كان"اسماً، وهو ضميرُ الشأن ويُرفع ما بعدها على المبتدأ والخبر، وحينئذٍ تكونُ الجملةُ خبراً عن"كان". قلت: فيكون كقول الشاعر:"

2476 إذا مِتُّ كان الناسُ صِنْفان ... شامتٌ وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أَصْنَعُ

هذا في أحد تأويلَي البيت. والآخر: أنَّ"صنفان"خبرٌ منصوب، وجاء به على لغةِ بني الحرث ومَنْ وافقهم.

والحكاية التي أشار إليها الشيخُ مِنْ تلحين يحيى للحجاج، هي أن الحجاج كان يَدَّعي فصاحةً عظيمة، فقال يوماً ليحيى بن يعمر وكان يعظِّمه: هي تجدني ألحن؟، فقال: الأمير أجَلُّ من ذلك، فقال: عَزَمْتُ عليك إلا ما أخبرتني وكان يُعَظّمون عزائم الأمراء. فقال: نعم. فقال: في أي شيء؟، فقال: في القرآن. فقال: ويلك!! ذلك أقبحُ بي. في أيِّ آية؟، قال: سَمِعْتك تقرأ: قل إن كان آباؤكم، إلى أن انتهيت إلى"أحبُّ"فرفعتَها. فقال: إذن لا تسمعني أَلْحَنُ بعدها، فنفاه إلى خراسان، فمكث بها مدةً، وكان بها حينئذٍ يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، فجاءهم جيش، فكتب إلى الحجاج كتاباً وفيه:"وقد جاءنا العدوُّ فتركناهم بالحضيض، وصَعِدنا عُرْعُرَة الجبل". فقال الحجاج: ما لابن المهلب ولهذا الكلام؟، فقيل له: إنَّ يحيى هناك. فقال: إذن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت