فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195029 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخرِ}

فإن قيل: فأهل الكتاب قد آمنوا بالله واليوم الآخر فكيف قال ذلك فيهم،؟

ففيه جوابان:

أحدهما: أن إقرارهم باليوم الآخر يوجب الإقرار بجميع حقوقه، فكانوا بترك الإقرار بحقوقه كمن لا يقرّ به.

والثاني: أنه ذمّهم ذم من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر للكفر بنعمته، وهم في الذم بالكفر كغيرهم.

{وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه ما أمر الله سبحانه وتعالى بنسخه من شرائعهم.

والثاني: ما أحله لهم وحرمه عليهم.

{وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِ} والحق هنا هو الله تعالى، وفي المراد بدينه في هذا الموضع وجهان:

أحدهما: العمل بما في التوراة من اتباع الرسول، قاله الكلبي.

والثاني: الدخول في دين الإسلام لأنه ناسخ لما سواه من الأديان، وهو قول الجمهور.

{مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} فيه وجهان:

أحدهما: يعني من آباء الذين أوتوا الكتاب.

الثاني: من الذين أوتوا الكتاب بين أظهرهم لأنه في اتباعه كآبائهم.

{حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ} فيه تأويلان:

أحدهما: حتى يضمنوا الجزية وهو قول الشافعي لأنه يرى أن الجزية تجب انقضاء الحول وتؤخذ معه.

والثاني: حتى يدفعوا الجزية.

وفي الجزية وجهان:

أحدهما: أنها من الأسماء المجملة لا يوفق على علمها إلا بالبيان.

والثاني: أنها من الأسماء العامة التي يجب إجراؤها على عمومها إلا ما خص بالدليل.

ثم قال تعالى {عَن يَدٍ} وفيه أربعة تأويلات:

أحدها: عن غنى وقدرة.

والثاني: أنها من عطاء لا يقابله جزاء، قاله أبو عبيدة.

والثالث: أن يروا أن لنا في أخذها منهم يداً عليهم بحقن دمائهم بها.

والرابع: يؤدونها بأيديهم ولا ينفذونها مع رسلهم كما يفعله المتكبرون.

{وَهُمْ صَاغِرُونَ} فيه خمسة أقاويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت