فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196464 من 466147

وقال القاسمي:

{يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا}

أي: يوقد عليها {فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ} أي: ويقال لهم ضمّاً إلى ما هم فيه، هذا ما كنزتم {لأنْفُسِكُمْ} أي: لتتلذذوا به، فكان سبب تعذيبها {فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} أي: وباله، وهو ألمه وشدته بالكي.

وفي هذه الآية فوائد:

الأولى: قال بعضهم في قوله تعالى: {لَيَأْكُلُونَ} دلالة على تحريم الرشا على الباطل، وقد ورد (لعن الله الراشي والمرتشي) .

وكذا تحريم أخذ العوض على فعل الواجب، وفي جواز الدفع ليتوصل إلى حقه خلاف.

رجح الجواز ليتوصل إلى الحق، كالإستفداء.

قال الحاكم يدخل في تحريم الرشا الأحكام والشهادات والفتاوى وأصول الدين وفروعه، وكل من حرّف شيئاً لغرض الدنيا. انتهى.

الثانية: في الآية - كما قال ابن كثير - تحذير من علماء السوء وعبّاد الضلال، كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود،

ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى.

وفي الحديث الصحيح: (لتركبن سَنَن من قبلكم حَذْوّ القذَّة بالقذَّةِ) ، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: (فمن؟) ، وفي رواية: فارس والروم؟ قال: (ومَن الناس إلا هؤلاء؟) . ثم أنشد لابن المبارك:

وهل أَفْسَدَ الدينَ إلا الملو كُ، وأحبارُ سوء ورهبانُهَا

الثالثة: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ} مبتدأ، والخبر: {يَكْنِزُونَ} أو منصوب تقديره: بشر الذين يكنزون.

والتعريف في الموصول للعهد والمعهود، إما الأحبار والرهبان، وإما المسلمون الكانزون، لجري ذكر الفريقين، وإما ما هو أعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت