فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198174 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً}

هو تسلية للمؤمنين في تخلف المنافقين عنهم.

والخبال: الفساد والنميمة وإيقاع الاختلاف والأراجيف.

وهذا استثناء منقطع؛ أي ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال، وقيل: المعنى لا يزيدونكم فيما يترددون فيه من الرأي إلا خبالاً؛ فلا يكون الاستثناء منقطعاً.

قوله تعالى: {ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ} المعنى لأسرعوا فيما بينكم بالإفساد.

والإيضاع، سرعة السير.

وقال الراجز:

يا ليتني فيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وَأَضَعْ

يقال: وَضع البعيرُ إذا عدا، يضع وضعاً ووضوعاً إذا أسرع السير.

وأوضعته حملته على العَدْوِ.

وقيل: الإيضاع سير مثلُ الخَبَب.

والخلل الفرجة بين الشيئين؛ والجمع الخلال، أي الفُرَج التي تكون بين الصفوف.

أي لأوضعوا خلالكم بالنميمة وإفساد ذات البين.

{يَبْغُونَكُمُ الفتنة} مفعول ثانٍ.

والمعنى يطلبون لكم الفتنة؛ أي الإفساد والتحريض.

ويقال: أبغيته كذا أعنته على طلبه.

وبَغَيته كذا طلبته له.

وقيل: الفتنة هنا الشرك.

{وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} أي عيون لهم ينقلون إليهم الأخبار منكم.

قتادة: وفيكم من يقبل منهم قولهم ويطيعهم.

النحاس: القول الأوّل أولى؛ لأنه الأغلب من معنييه أن معنى سَمّاع يسمع الكلام: ومثله: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} [المائدة: 42] .

والقول الثاني لا يكاد يقال فيه إلا سامع؛ مثل قائل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت