فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199701 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ}

قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ} هذا ذكر نوع آخر قبائحهم، يقال: لمزه يلمزه: إذا عابه.

قال الجوهري: اللمز: العيب، وأصله الإشارة بالعين ونحوها، وقد لمزه يلمزه ويلمزه، ورجل لماز، ولمزة: أي عياب.

قال الزجاج: لمزت الرجل ألِمزه وأُلمزه، بكسر الميم وضمها: إذا عبته، وكذا همزته.

ومعنى الآية: ومن المنافقين من يعيبك في الصدقات، أي في تفريقها وقسمتها.

وروى عن مجاهد أنه قال: معنى {يَلْمِزُكَ} : يرزؤك ويسألك، والقول عند أهل اللغة هو الأوّل، كما قال النحاس.

وقرئ"يلمزك"بضم الميم، و"يلمزك"بكسرها مع التشديد.

وقرأ الجمهور بكسرها مخففة {فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا} أي: من الصدقات بقدر ما يريدون {رَضُواْ} بما وقع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعيبوه، وذلك لأنه لا مقصد لهم إلا حطام الدنيا، وليسوا من الدين في شيء {وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا} أي: من الصدقات ما يريدونه ويطلبونه {إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} أي: وإن لم يعطوا فاجئوا السخط، وفائدة إذا الفجائية: أن الشرط مفاجئ للجزاء وهاجم عليه.

وقد نابت إذا الفجائية مناب فاء الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت