قوله تعالى: {فإن رجعك الله}
أي: ردك من غزوة تبوك إلى المدينة، {إلى طائفة} من المنافقين الذين تخلَّفوا بغير عذر.
وإنما قال: {إلى طائفة} لأنه ليس كل من تخلَّف عن تبوك كان منافقاً.
{فاستأذنوك للخروج} معك إلى الغزو، {فقل لن تخرجوا معيَ أبداً} إلى غَزاة، {إنكم رضيتم بالقعود} عني {أول مرة} حين لم تخرجوا إلى تبوك.
وذكر الماوردي في قوله: {أول مرة} قولين.
أحدهما: أول مرة دُعيتم.
والثاني: قبل استئذانكم.
فأما الخالفون، فقال أبو عبيدة: الخالف: الذي خلف بعد شاخص، فقعد في رحله، وهو الذي يتخلَّف عن القوم.
وفي المراد بالخالفين قولان.
أحدهما: أنهم الرجال الذين تخلَّفوا لأعذار، قاله ابن عباس.
والثاني: أنهم النساء والصبيان، قاله الحسن، وقتادة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}