103 -قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}
قال المفسرون: (لما عذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء وأطلقهم قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك، فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئًا"فأنزل الله هذه الآية، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلث أموالهم وترك الثلثين؛ لأن الله تعالى قال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ولم يقل أموالهم) .
قال الحسن: (هذه الصدقة هي كفارة الذنوب التي أصابوها وليست بالزكاة المفروضة) ، ونحو هذا قال ابن كيسان، وقال عكرمة: (هي صدقة الفرض) ، وقال أهل العلم: (الآية وإن كانت نازلة في صدقة التطوع، فهي عامة الحكم) .
والإمام أولى بأن يتولى أخذ الصدقات ومعنى الجمع في الأموال يقتضي أنه يأخذ بعض كل صنف من المال: الثمار والمواشي والنقود.
وقوله تعالى: {تُطَهِّرُهُمْ} ، قال ابن عباس: (يريد: تطهرهم من الذنوب) ، قال أبو إسحاق: (يصلح أن يكون: {تُطَهِّرُهُمْ} نعتاً للصدقة كأنه قال خذ من أموالهم صدقة مطهرة، والأجود أن يكون {تُطَهِّرُهُمْ} للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها) .