فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202512 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {الأعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}

يعني: أسد وغطفان وأعراب حاضري المدينة هم أشد في كفرهم ونفاقهم من غيرهم.

{وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ} ، يعني: أحرى وأولى وأحق أَلاَّ يَعْلَمُوا، {حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ} ، لأنهم كانوا أجهل وأقل علماً من غيرهم.

وقال الكلبي: يعني: لا يعلمون الفرائض التي أنزل الله على رسوله.

وقال مقاتل: هم أقلّ علماً بالسنن من غيرهم.

وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان جالساً يحدث وقد أصيبت يده يوم نهاوند، فجاء أعرابي وقال: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني.

فقال له زيد: أو ليس الشمال؟ قال الأعرابي: والله لا أدري الشمال يقطعون أو اليمين؟ فقال زيد: صدق الله {الإعراب أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَن لا يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ} ، ويقال: أن لا يعلموا أحكام الله في كتابه.

{والله عَلِيمٌ} بهم، {حَكِيمٌ} في أمرهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الثعلبي:

{الأعراب} يعني أهل البدو {أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} من أهل الحضر {وَأَجْدَرُ} أحرى وأولى {أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ الله على رَسُولِهِ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ} قال قتادة: هم أقل علماً بالسنن.

وروى الأعمش عن إبراهيم قال: جلس أعرابي إلى زيد بن صوحان وهو مع أصحابه وكانت يده قد أصيبت يوم نهاوند فقال الأعرابي: والله ما أدري إن حديثك ليعجبني وإنَّ يدك لترعبني فقال: أي يد من يدي إنها الشمال، فقال الأعرابي: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله {الأعراب أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت