أصناف الناس في المدينة وما حولها
[سورة التوبة (9) : الآيات 100 إلى 102]
(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(100)
الإعراب:
وَالسَّابِقُونَ مبتدأ، وخبره رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ومعناه: رضي الله عنهم لأعمالهم وكثرة طاعاتهم.
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عطف على: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ أو خبر لمحذوف تقديره: قوم مردوا على النفاق، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه. مثل: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا.
البلاغة:
عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً بين الصالح والسيء طباق.
المفردات اللغوية:
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وهم من شهد بدرا، أو الذين صلوا إلى القبلتين، أو الذين أسلموا قبل الهجرة، وأهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين، والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير، أو جميع الصحابة وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ اللاحقون بالسابقين من الفئتين، أو الذين اتبعوهم بالإيمان والطاعة إلى يوم
القيامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أي قبل طاعتهم وارتضى أعمالهم وَرَضُوا عَنْهُ بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية، أو بما أفاض عليهم من نعمه الجليلة في الدين والدنيا.
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ ممن حول بلدتكم المدينة يا أهل المدينة مُنافِقُونَ هم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار، كانوا نازلين حولها مَرَدُوا مرنوا وحذقوا واستمروا لا تَعْلَمُهُمْ لا تعرفهم بأعيانهم أيها النبي سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ بالفضيحة والقتل في الدنيا، وعذاب القبر، أو بأخذ الزكاة وإنهاك الأبدان ثُمَّ يُرَدُّونَ في الآخرة إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ هو النار.