فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202111 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ(92)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ثم عطف على ذلك قوله: {ولا على الذين إذا} وأكد المعنى بقوله: {ما أتوك} أي ولم يأتوا بغير قصدك راغبين في الجهاد معك {لتحملهم} وهم لا يجدون محملاً {قلت} أي أتوك قائلاً أو حال قولك،"وقد"مضمرة كما قالوا في {حصرت صدورهم} [النساء: 90] {لا أجد ما} أي شيئاً {أحملكم عليه} وأجاب {إذا} بقوله ويجوز أن يكون استئنافاً و"قلت"هو الجواب {تولوا} أي عن سماع هذا القول منك {وأعينهم تفيض} أي تمتلئ فتسيل، وإسناد الفيض إليها أبلغ من حيث أنها جعلت كلها دمعاً: ثم بين الفائض بقوله: {من الدمع} أي دمعاً والأصل: يفيض دمعها، ثم علل فيضها بقوله؛ {حزناً} ثم علل حزنهم بقوله: {ألا يجدوا} أي لعدم وجدانهم {ما ينفقون} فحزنهم في الحقيقة على فوات مرافقتك والكون في حزبك، وهذه قصة الكبائين صرح بها وإن كانوا داخلين في {الذين لا يجدون} إظهاراً لشرفهم وتقريراً لأن الناصح - وإن اجتهد - لا غنى له عن العفو حيث بين أنهم - مع اجتهادهم في تحصيل الأسباب وتحسرهم عند فواتها بما أفاض أعينهم - ممن لا سبيل عليه أو ممن لا حرج عليه المغفور له. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 374 - 375}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت