فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201030 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... (60) }

قال ابن عرفة: كان الفقيه أبو قاسم الغبريني يفتي في ... ] أنه يصح أن ينبني به السور.

قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ... (63) }

قال ابن عرفة: يؤخذ منه أن مَن يخالف الإجماع كافر، كما قالوا في (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى) .

قوله تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ ... (66) }

يؤخذ منه أن شاهد الزور إن تاب وحسن حاله لَا تقبل له شهادة؛ لأن هؤلاء عُيِّرُوا بكفرهم بعد إيمانهم ولم تقبل لهم معذرة، وهذا بناء على تفسير المعذرة بالتوبة.

قوله تعالى: (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ) .

قال ابن عرفة: تقدمنا فيها إشكال من ناحية أن القضية الشرطية المتصلة يلزمها منفصلة مانعة الجمع من غير مقدمها ونقيض تاليها ومانعة الخلو من نقيض مقدمها، وعين تاليها متعاكسين علمها هكذا ذكر الخونجي في الجمل نحو: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً فيلزمها؛ وهي إما أن تكون الشمس

طالعة، وإما أن لَا يكون النهار موجودا فيجيء هنا المنفصلة إما أن يعفو عن طائفة منكم، وإما أن لَا يعذب طائفة، وهذان ليسا بنقيضين فلا يمنع اجتماعهما وكان الآبذي وبعض الطلبة أجابني بأن ذلك إنما هو في القضايا العقلية، وأما القضايا الشرعية فليست كذلك، ويكون اللزوم هنا إيقافيا لَا عقليا، مثل: كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا، قال: وأجاب الحقيقي بما قال الزمخشري من أن وجه اللزوم بينهما مختلف؛ فلزوم العفو عن الأولى لهدايتهم، والعدل في الثانية ملزوم الطائفة الأولى عن الثانية، قلت: قال الزمخشري: إن يُعف عن طائفة منكم بتوبتهم تُعذب طائفة بإصرارهم على النفاق.

قوله تعالى: (بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) .

يؤخذ منه تعليل الحكم الواحد بعلتين منتقلتين؛ لأن سياق الآية أنهم عللوا بوصف النفاق؛ لأن ذكر الوصف المناسب عقيب الحكم يشعر بكونه علة له، ثم عللوا بالإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت