فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202525 من 466147

وقال القاسمي:

{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

{الْأَعْرَابُ} وهم أهل البدو {أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} أي: من أهل الحضر، لجفائهم وقسوتهم وتوحشهم، ونشئهم في بعدٍ من مشاهدة العلماء، ومعرفة الكتاب

والسنة: {وَأَجْدَرُ أَلّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} أي: وأحق بجهل حدود الدين، وما أنزل الله من الشرائع والأحكام {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} أي: يعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر {حَكِيمٌ} أي: فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم، مخطئهم ومصيبهم، من عقابه وثوابه.

[لطائف]

الأولى: قال الشهاب: العرب، هذا الجيل المعروف مطلقاً، والأعراب سكان البادية منهم، فهو أعم.

وقيل: العرب سكان المدن والقرى، والأعراب سكان البادية من العرب، أو مواليهم، فهما متباينان، ويفرق بين جمعه وواحده بالياء فيهما.

الثانية: ما ذكر في الآية من أجدرية جهل

الأعراب من بعدهم عن سماع الشرائع، وملابسة أهل الحق، يشير إلى ذم سكان البادية وهو يطابق ما رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من سكن البادية جفا) ، وتتمته: (ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الجفاء والقسوة في الفدادين) .

قال ثعلب: الفدادون أصحاب الوبر، لغلظ أصواتهم، وهم أصحاب البادية، ويقال: من صحب الفدادين، فلا دنيا نال ولا دين.

مأخوذ من الفديد، وهو رفع الصوت أو شدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت