فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203189 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) }

تمدَّحَ - سبحانه - بقبول توبة العاصين إذ بها يُظْهِرُ كَرَمَه، كما تمدَّح بجلال عِزِّه ونَبَّههم على أَنْ يَعرِفوا به جَلاله وقِدَمَه.

وكما تَوحَّدَ باستحقاق كبريائه وعظمته تَفَرَّدَ بقبول توبة العبد عن جُرْمِه وزَلَّتِه. فكما لا شبيهَ له في جماله وجلاله لا شريكَ له في أفضاله وإقباله؛ يأخذ الصدقاتِ - قَلَّتْ أو كَثُرَتْ، فَقَدْرُ الصَّدَقَةِ وخَطرُها بِأَخْذِه لها لا بكثرتها وقِلَّتها؛ قَلَّتْ في الصورة صَدَقَتَهُم ولكِنْ لمَّا أَخَذَها وقِبِلها جَلَّتْ بقبوله لها، كما قيل:

يكون أُجاجاً - دونكم، فإِذا انتهى ... إليكم تَلَقى طيبَكم فيطيبُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 60}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت