(مسألة)
قال ابن بري:
لم قال في براءة في أولها: {ثُمَّ تُرَدُّونَ} سورة التوبة وقال في الثانية: {وَسَتُرَدُّونَ} ، ثمّ زاد فيها: {وَالْمُؤْمِنُونَ}
فالجواب:
لأنّ الآية الأولى خطاب للمنافقين، ونفاقهم لا يطلع عليه غير الله والنبيّ، عليه السّلام، باطلاع الله له عليه.
والآية الثانية خطاب للمؤمنين، وأولها: {اعْمَلُوا} أي الطاعات والعبادات والصدقات، وهذه يراها المؤمنون كما يراها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وأمّا قوله في الآية الأولى: {ثُمَّ تُرَدُّونَ} ، وفي الثانية: {وَسَتُرَدُّونَ}
فالجواب:
وذلك لأن الأولى وعيد، و (ثمّ) للتأخير. والثانية وعد والسين أقرب إلى الحال من (ثمّ) ، فوافق ما قبل الآية من قوله: {فَسَيَرَى اللَّهُ} ، فقّرب الثواب وبعّد العقاب. انتهى انتهى {مسائل منثورة في التفسير والعربية والمعاني، لابن بري} ...