فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204734 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا}

ومعنى {خلفوا}

آخروا وترك أمرهم ولم تقبل منهم معذرة ولا ردت عليهم، فكأنهم خلفوا عن المعتذرين، وقيل معنى {خلفوا} أي عن غزوة تبوك، قاله قتادة وهذا ضعيف وقد رده كعب بن مالك بنفسه وقال: معنى {خلفوا} تركوا عن قبول العذر وليس بتخلفنا عن الغزو، ويقوي من اللفظة جعله إذا ضاقت غاية للتخليف ولم يكن ذلك عن تخليفهم عن الغزو، وإنما ضاقت عليهم الأرض عن تخليفهم عن قبول العذر، وقرأ الجمهور"خُلِّفوا"بضم الخاء وشد اللام المكسورة، وقرأ عكرمة بن هارون المخزومي وزر بن حبيش وعمرو بن عبيد وأبو عمرو أيضاً"خَلَفوا"بفتح الخاء واللام غير مشددة، وقرأ أبو مالك"خُلِفوا"بضم الخاء وتخفيف اللام المكسورة، وقرأ أبو جعفر محمد بن علي وعلي بن الحسين وجعفر بن محمد وأبو عبد الرحمن"خالفوا"والمعنى قريب من التي قبلها، وقال أبو جعفر ولو خلفوا لم يكن لهم ذنب، وقرأ الأعمش"وعلى الثلاثة المخلفين"، وقوله: {بما رحبت} معناه برحبها كأنه قال: على ما هي في نفسها رحبة، ف"ما"مصدرية، {وضاقت عليهم أنفسهم} استعارة لأن الغم والهم ملأها {وظنوا} في هذه الآية بمعنى أيقنوا وحصل علم لهم وقوله: {ثم تاب عليهم ليتوبوا} لما كان هذا القول في تعديد نعمه بدا في ترتيبه بالجهة التي هي عن الله عز وجل ليكون ذلك منبهاً على تلقي النعمة من عنده لا رب غيره، ولو كان القول في تعدد ذنب لكان الابتداء بالجهة التي هي عن المذنب كما قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت