فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205420 من 466147

وقال القاسمي:

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}

أي: ما صح ولا استقام، بحيث تخلو بلدانهم عن الناس {فَلَوْلا نَفَرَ} أي: فحين لم يمكن نفير الكافة، ولم يكن مصلحة، فهلا نفر {مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} أي: من كل جماعة كثيرة، جماعة قليلة

منهم يكفونهم النفير: {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} أي: ليتعلموا أمر الدين من النبي صلى الله عليه وسلم {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} أي: يعلموهم ويخبروهم ما أمروا

به، وما نهوا عنه: {إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} أي: من غزوتهم {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} أي: فيصلحون أعمالهم.

تنبيهات:

الأول: قال السيوطي في"الإكليل": في الآية أن الجهاد فرض كفاية، وأن التفقه في الدين، ونشر العلم، وتعليم الجاهلين كذلك، وفيها الرحلة في طلب العلم.

واستدل بها قوم على قبول خبر الواحد، لأن الطائفة نفر يسير، بل قال مجاهد: إنها تطلق على الواحد. انتهى.

وقال الجصّاص في"الأحكام": في الآية دلالة على لزوم خبر الواحد في الديانات التي لا تلزم العامة، ولا تعمّ الحاجة إليها، وذلك لأن الطائفة لما كانت مأمورة بالإنذار انتظم فحوى الدلالة عليه من وجهين:

أحدهما: أن الإنذار يقتضي فعل المأمور به، وإلا لم يكن إنذاراً.

والثاني: أمره إيانا بالحذر عند إنذار الطائفة، لأن معنى قوله: {لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ليحذروا، وذلك يتضمن لزوم العمل بخبر الواحد، لأن الطائفة تقع على الواحد، فدلالتها ظاهرة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت