وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
مكية، مائة وتسع آيات، وعشر شامى، خلافها ثلاث له الدّين [آية: 22] ، [و] وشفآء لّما في الصّدور [آية: 57] شامى، وترك لنكوننّ من الشّكرين [الآية: 22] ، وتقدم سكت أبى جعفر على الفواتح، وإمالة را [1] ، لسحر [2] .
ص:
وإنّه افتح (ث) ق ويا يفصل ... (حقّ) علا قضى سمّى أجل
في رفعه انصب (ك) م (ظ) بى واقصر ولا ... أدرى ولا أقسم الاولى (ز) ن (هـ) لا
ش: أي: قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر: وعد الله حقّا أنه [4] بفتح الهمزة: والباقون بكسرها.
وقرأ مدلول (حق) البصريان وابن كثير: يفصّل الأيت [5] بالياء، والباقون بالنون.
وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر وظاء (ظبا) يعقوب: لقضى إليهم أجلهم [11] بفتح القاف والضاد وألف، وأجلهم بالنصب، والباقون بضم القاف وكسر الضاد وياء مفتوحة وأجلهم بالرفع، واستغنى ب (سمى) عن القيد، وقيد الرفع؛ لمخالفته.
وقرأ ذو زاى (زن) قنبل: ولأ دراكم به هنا [16] ، ولأقسم بيوم القيامة [القيامة: 1] بحذف [ألف (لا) ] في الموضعين.
واختلف فيهما عن ذي هاء (هلا) البزى: فروى العراقيون قاطبة من طريق أبى ربيعة عنه كذلك في الموضعين، وكذلك قرأ الدانى على الفارسى عن النقاش عن أبى ربيعة.
وروى ابن الحباب عن البزى إثبات الألف على أنها (لا) النافية، وكذلك روى المغاربة، والبصريون قاطبة عن البزى من طرقه، وبذلك قرأ الدانى عن ابن غلبون وفارس، وبه قرأ الباقون.
تنبيه:
القصر هنا: حذف الألف، وضده إثباتها، وكل على أصله في المنفصل.
وجه فتح أنه: تقدير اللام، أي: حقا لأنه.
ووجه كسرها: الاستئناف.
ووجه (ياء) يفصّل: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى في قوله [تعالى:] ما خلق الله ذلك إلّا بالحقّ [الآية: 5] على جهة الغيبة؛ مناسبة يدبّر [الآية: 3] وما بعده.
ووجه النون: إسناده إلى المتكلم المعظم؛ مناسبة لقوله: أن أوحينا [2] على جهة الالتفات.
ووجه لقضى [11] بالفتح بناء الفعل للفاعل، وهو من باب «فعل» ؛ فقلبت الياء ألفا؛ لانفتاح ما قبلها، وتحركها، وأسنده إلى ضمير الجلالة في قوله: ولو يعجّل الله [11] ، فنصب أجلهم.
ووجه الضم: بناؤه للمفعول؛ للعلم بالفاعل؛ فنقل إلى [فعل] ، وسلمت الياء؛ لانكسار ما قبلها، وأسند لفظا إلى أجلهم؛ فارتفع نيابة.