[فصل]
قال السيوطي:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) }
أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {يهديهم ربهم بإيمانهم} قال: يكون لهم نوراً يمشون به.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة مثله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {يهديهم ربهم بإيمانهم} قال: حدثنا الحسن قال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة وريح طيبة فيقول له: ما أنت. فوالله إني لأراك عين امرئ صدق. فيقول له: أنا عملك. فيكون له نوراً وقائداً إلى الجنة، وأما الكافر فإذا خرج من قبره صوّر له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيقول له: ما أنت فوالله إني لأراك عين امرئ سوء، فيقول: أنا عملك فينطلق به حتى يدخله النار".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن جريج في قوله {يهديهم ربهم بإيمانهم} قال: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيجعل له نوراً من بين يديه حتى يدخله الجنة، والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه حتى يقذفه في النار.