قوله: {للذين أحسنوا الحسنى}
قال ابن عباس: للذين شهدوا أن لا إله إلا الله الجنة.
وقيل: معناه للذين أحسنوا عبادة الله في الدنيا من خلقه وأطاعوه فيما أمرهم ونهاهم عنه الحسنى، قال ابن الأنباري: الحسنى في اللغة، تأنيث الأحسن والعرب توقع هذه اللفظة على الخلة المحبوبة والخلصة المرغوب فيها.
وقيل: معناه للذين أحسنوا المثوبة الحسنى {وزيادة} اختلف المفسرون في معنى هذه الحسنى وهذه الزيادة على أقوال:
القول الأول: إن الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم وهذا قول جماعة من الصحابة منهم أبو بكر الصديق وحذيفة وأبو موسى الأشعري وعبادة بن الصامت وهو قول الحسن وعكرمة والضحاك ومقاتل والسدي ويدل على صحة هذا القول المنقول والمعقول فما روي عن صهيب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى أتريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب قال فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى"زاد في رواية"ثم تلا هذه الآية: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"أخرجه مسلم.
وروى الطبري بسنده عن كعب بن عجرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في قوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال: الزيادة النظر إلى وجه الله الكريم.
وعن أبي بن كعب أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن قول الله سبحانه وتعالى: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة.
قال: الحسنى: الجنة وزيادة: قال النظر إلى وجه الله.