{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) }
يريد كفار مكة لفرط إنكارهم واستعجالهم العذاب؛ أي متى العقاب أو متى القيامة التي يعدنا محمد.
وقيل: هو عام في كل أُمة كذبت رسولها.
قوله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} لما استعجلوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعذاب قال الله له: قل لهم يا محمد لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً؛ أي ليس ذلك لي ولا لغيري.
{إِلاَّ مَا شَآءَ الله} أن أملكه وأقدر عليه، فكيف أقدر أن أملك ما استعجلتم فلا تستعجلوا.
{لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي لهلاكهم وعذابهم وقت معلوم في علمه سبحانه.
{إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} أي وقت انقضاء أجلهم.
{فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} أي لا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا ولا يتقدّمون فيؤخرون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}