فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213482 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57)

المقطع الأول من القسم الثاني

ويمتد من الآية (57) إلى نهاية الآية (70) وهذا هو:

[سورة يونس (10) : الآيات 57 إلى 70]

(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(57)

التفسير:

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ أي كتاب فيه ما لكم وما عليكم، قد جعله الله لمن تلاه وتدبره زاجرا عن الفواحش، ومربيا وحاضا على الخير، وهذا من خصائص هذا القرآن، فإنه تكلم عن كل معنى من المعاني بأسلوب الوعظ، وهذا من مظاهر إعجازه، إن أحدا من البشر لا يستطيع أن يتكلم عن الكون، وعن التشريع، وعن القصة، وعن التاريخ، وعن المستقبل، وعن التربية، بأدق المعاني

وبأسلوب وعظي يصل إلى كل قلب، فإن يكون هذا القرآن هكذا فهذا وحده دليل على أنه من عند الله، وأن يكون كذلك فذلك من فضل الله وَشِفاءٌ أي دواء شاف لِما فِي الصُّدُورِ أي القلوب من العقائد الفاسدة، والشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس، فهذه خاصية ثانية من خواص هذا القرآن: أنه مطهر للقلب البشري من كل مرض، فالقلب البشري يمرض بالكفر والشك، والحقد والحسد وغير ذلك، هذا القلب في القرآن شفاؤه، إذا أقبل صاحبه على هذا القرآن بالتلاوة والتدبر والرغبة الصادقة وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أي ومن خصائصه أنه هدى، وأنه رحمة، ولكن للمؤمنين المصدقين، فهؤلاء الذين تحصل لهم الهداية، وتنالهم الرحمة به، فهم المستفيدون الوحيدون به ومنه، وهذا كذلك من خصائص هذا القرآن، فإن الإنسان يأخذ منه على قدر استعداده وإيمانه، أما الكافرون والمنافقون فليس لهم في هذا القرآن نصيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت