فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214577 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

كلام مستأنف سيق لبيان النعم الفائضة عليهم أثر نعمة الانجاء على وجه الإجمال واخلالهم بشكرها، وبوأ بمعنى أنزل كأباء والاسم منه البيئة بالكسر كما في القاموس، وجاء بوأه منزلا وبوأه في منزل وكذا بوأت له مكاناً إذا سويته، وهو مما يتعدى لواحد ولاثنين أي أنزلناهم بعد أن انجيناهم وأهلكنا أعداءهم {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} أي منزلاً صالحاً مرضياً وهو اسم مكان منصوب على الظرفية، ويحتمل المصدرية بتقدير مضاف أي مكان مبوأ وبدونه، وقد يجعل مفعولاً ثانياً، وأصل الصدق ضد الكذب لكن جرت عادة العرب على أنهم إذا مدحوا شيئاً أضافوه إلى الصدق فقالوا: رجل صدق مثلاً إذا كان كاملاً في صفته صالحاً للغرض المطلوب منه كأنهم لاحظوا أن كل ما يظن به فهو صادق، والمراد بهذا المبوأ كما رواه ابن املنذر.

وغيره عن الضحاك الشام ومصر، فإن بني إسرائيل الذين كانوا في زمان موسى عليه السلام وهم المرادون هنا ملكوا ذلك حسبما ذهب إليه جمع من الفضلاء.

وأخرج أبو الشيخ.

وغيره عن قتادة أن المراد به الشام وبيت المقدس واختاره بعضهم بناء على أن أولئك لم يعودوا إلى مصر بعد ذلك، وأنت تعلم أنه ينبغي أن يراد ببني إسرائيل عن القولين ما يشمل ذريتهم بناء على أنهم ما دخلوا الشام في حياة موسى عليه السلام وإنما دخلها أبناؤهم وقد تقدم لك ما يتعلق بهذا المقام فتذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت