فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214910 من 466147

وقال القونوي وابن التمجيد في الآيات السابقة:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ...(93)

شروع في بيان إنعامه تَعَالَى على بَني إسْرَائيلَ إثر إهلاك أعدائهم وإنزالهم منازلهم

ومع ذلك أساءوا الأدب وعصوا الرب وآثروا الكفران عَلَى الإطاعة والشكران.

قوله: (أنزلنا) فسره به إذ التبوء معناه الحقيقي وهو اتخاذ المباءة والمنزل أو تهيئة

غير صحيح هنا فأريد لازمه مَجَازًا.

قوله: (منزلًا صالحًا مرضيًا وهو الشام ومصر) فـ مبوأ اسم مكان منصوب عَلَى

الظرفية، واحتمال المصدرية بتقدير مضاف أي مكان تبوأ أو بدونه خلاف الظَّاهر ولا

داعي له وبوأ متعد لواحد إذا فسر بـ أنزل كما اختاره الْمُصَنّف وقد يتعدى لاثنين فيكون

مبوأ مَفْعُولًا ثانيًا كذا قيل. وتعديته إلَى المَفْعُولَيْن إذا كان بمعنى التهيئة كقوله بوأت له

وبوأته منزلًا إذا هيأت له ذلك، لكن صحة هذا الْمَعْنَى هنا بلا تأويل غير واضح قال

تَعَالَى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ) أي

تسوى وتهيئ لهم أماكن، والظَّاهر أن معنى التسوية والتهيئة حَقيقَة مختص بالعباد

والصدق هُوَ الحكم المطابق للواقع وهو بهذا الْمَعْنَى لا يوجد في مثل المنزل فيراد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت