فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213252 من 466147

وقال أبو السعود:

{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ}

{قَالُواْ} شروعٌ في ذكر ضربٍ آخرَ من أباطيلهم وبيانُ بطلانه {اتخذ الله وَلَدًا} أي تبنّاه {سبحانه} تنزيهٌ وتقديس له عما نسبوا إليه وتعجيبٌ من كلمتهم الحمقاء {هُوَ الغنى} على الإطلاق عن كل شيء ٍ في كل شيء وهو علةٌ لتنزيهه سبحانه وإيذانٌ بأن اتخاذَ الولدِ من أحكام الحاجةِ وقوله عز وجل: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي من العقلاء وغيرِهم، تقريرٌ لغناه وتحقيقٌ لمالكيته تعالى لكل ما سواه وقوله تعالى: {إِنْ عِندَكُمْ مّن سُلْطَانٍ} أي حجة {بهذا} أي بما ذكر من قولهم الباطلِ وتوضيحٌ لبطلانه بتحقيق سلامةِ ما أقيم من البرهان الساطِع عن المعارض، فِمنْ في قوله تعالى: {مّن سلطان} زائدةٌ لتأكيد النفي وهو مبتدأٌ والظرفُ المقدم خبرُه أو مرتفعٌ على أنه فاعلٌ للظرف لاعتماده على النفي وبهذا متعلقٌ إما بسلطان لأنه بمعنى الحجةِ والبرهانِ وإما بمحذوف وقعَ صفةً له وإما بما في (عندكم) من معنى الاستقرارِ، كأنه قيل: إن عندكم في هذا القول من سلطان، والالتفاتُ إلى الخطاب لمزيد المبالغةِ في الإلزام والإفحام وتأكيدِ ما في قوله تعالى: {أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} من التوبيخ والتقريعِ على جهلهم واختلاقِهم، وفيه تنبيه على أن كل مقالةٍ لا دليلَ عليها فهي جهالةٌ وأن العقائدَ لا بد لها من برهان قطعيَ وأن التقليدَ بمعزل من الاعتداد به. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت