{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إسراءيل}
كلامٌ مستأنَفٌ سيق لبيان النعم الفائضةِ عليهم إثرَ نعمةِ الإنجاء على الإجمال وإخلالهم بشكرها وأداءِ حقوقها أي أسكناهم وأنزلناهم بعدما أنجيناهم وأهلكنا أعداءَهم {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} أي منزِلاً صالحاً مرْضياً وهو الشامُ ومصرُ ملكوهما بعد الفراعنةِ والعمالقةِ وتمكنوا في نواحيهما حسبما نطقَ به قولهُ تعالى: {وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مشارق الأرض ومغاربها التي بَارَكْنَا فِيهَا} {وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطيبات} أي اللذائذ {فَمَا اختلفوا} في أمر دينهم {حتى جَاءهُمُ العلم} أي إلا بعد ما جاءهم العلم بقراءتهم التوراةَ وعلمِهم بأحكامها أو في أمر محمدٍ عليه الصلاة والسلام {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} فيميزُ بين المُحِق والمبطل بالإثابة والتعذيب. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}