أي أن سبب الإيقاف هو العلم، فصار عندهم سبب الاختلاف، فتشعبوا شعباً بعدما قرؤوا التوراة.
وقيل: العلم بمعنى المعلوم، وهو محمد (صلى الله عليه وسلم) ، لأن رسالته كانت معلومة عندهم مكتوبة في التوراة، وكانوا يستفتحون به أي: يستنصرون، وكانوا قبل مجيئه إلى المدينة مجمعين على نبوّته يستنصرون به في الحروب يقولون: اللهم بحرمة النبي المبعوث في آخر الزمان انصرنا فينصرون، فلما جاء قالوا: النبي الموعود به من ولد يعقوب، وهذا من ولد إسماعيل، فليس هو ذاك، فآمن به بعضهم كعبد الله بن سلام وأصحابه.
وقيل: العلم القرآن، واختلافهم قول بعضهم هو من كلام محمد، وقول بعضهم من كلام الله وليس لنا إنما هو للعرب.
وصدق به قوم فآمنوا، وهذا الاختلاف لا يمكن زواله في الدنيا، وأنه تعالى يقضي فيه في الآخرة فيميز المحق من المبطل. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}