فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213680 من 466147

وقال صاحب المنار فِي الآيات السابقة:

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ)

أَيْ وَاقْرَأْ أَيُّهَا الرَّسُولُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ لَكَ مِنْ قَوْمِكَ، فِيمَا أَوْعَدْتُهُمْ مِنْ عِقَابِ اللهِ لَهُمْ عَلَى سَابِقِ سُنَّتِهِ فِي الْمُكَذِّبِينَ لِرُسُلِهِ مِنْ قَبْلِكَ، خَبَرَ نُوحٍ ذِي الشَّأْنِ الْعَظِيمِ: (إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ) أَيْ نَبَأَهُ حِينَ قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَكَذَّبُوهُ، (فَأَغْرَقْنَاهُمْ وَنَجَّيْنَاهُ هُوَ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ) - لَا جَمِيعَ أَنْبَاءِ قِصَّتِهِ مَعَهُمْ (الْمُفَصَّلَةِ فِي سُورَةِ هُودٍ الَّتِي نَزَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ وَوُضِعَتْ بَعْدَهَا فِي الْمُصْحَفِ) لِيَعْلَمُوا مِنْ هَذَا النَّبَأِ الْخَاصِّ سُنَّتَهُ تَعَالَى فِي نَصْرِ رُسُلِهِ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَأَنَّهُ كَذَلِكَ يَنْصُرُكَ عَلَيْهِمْ، فَيُهْلِكُ الْمُكَذِّبِينَ لَكَ الْمَغْرُورِينَ بِكَثْرَتِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ وَقِلَّةِ مَنِ اتَّبَعَكَ وَضَعْفِهِمْ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءَ سَيَكُونُونَ خَلَائِفَ الْأَرْضِ فِي قَوْمِهِمْ وَغَيْرِ قَوْمِهِمْ مِنْ سُكَّانِ الْأَرْضِ، قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْمِهِ بَعْدَ أَنْ طَالَ مُكْثُهُ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ وَالْإِصْلَاحِ فِي الْأَرْضِ فَمَلُّوا مَقَامَهُ، وَسَئِمُوا وَعْظَهُ وَائْتَمَرُوا بِهِ: يَا قَوْمِي إِنْ كَانَ قَدْ كَبُرَ أَيْ شَقَّ وَعَظُمَ عَلَيْكُمْ قِيَامِي فِيكُمْ، أَوْ مَكَانِي مِنَ الْقِيَامِ بِمَا أَقُومُ بِهِ مِنْ دَعْوَتِكُمْ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّكُمْ، وَتَذْكِيرِي إِيَّاكُمْ بِآيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَوُجُوبِ عِبَادَتِهِ وَشُكْرِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت