فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213576 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ}

أمره عليه السلام أن يذكّرهم أقاصيص المتقدّمين، ويخوّفهم العذاب الأليم على كفرهم.

وحذفت الواو من"اتل"لأنه أمر؛ أي اقرأ عليهم خبر نوح.

{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} "إذ"في موضع نصب.

{يا قوم إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ} أي عظم وثقل عليكم.

{مَّقَامِي} المقام (بفتح الميم) : الموضع الذي يقوم فيه.

والمُقام (بالضم) الإقامة.

ولم يُقرأ به فيما علمت؛ أي إن طال عليكم لُبْثي فيكم.

{وَتَذْكِيرِي} إياكم، وتخْويفي لكم.

{بِآيَاتِ الله} وعزمتم على قتلي وطردي.

{فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ} أي اعتمدت.

وهذا هو جواب الشرط، ولم يزل عليه السلام متوكلاً على الله في كل حال، ولكن بيّن أنه متوكل في هذا على الخصوص ليعرف قومه أن الله يكفيه أمرهم؛ أي إن لم تنصروني فإني أتوكّل على من ينصرني.

قوله تعالى: {فأجمعوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ} قراءة العامة"فَأَجْمِعُوا"بقطع الألف"شُرَكَاءَكُمْ"بالنصب.

وقرأ عاصم الجَحْدرِيّ"فاجمعوا"بوصل الألف وفتح الميم؛ من جَمع يجمع.

"شُرَكَاءَكُمْ"بالنصب.

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق ويعقوب"فأجمِعوا"بقطع الألف"شركاؤكم"بالرفع.

فأما القراءة الأُولى من أجمع على الشيء إذا عزم عليه.

وقال الفراء: أجمع الشيء أعدّه.

وقال المؤرّج: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه.

وأنشد:

يا ليت شعري والمُنَى لا تنفع ... هل أَغْدُوَنْ يوماً وأمري مُجْمَعُ

قال النحاس: وفي نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أوجه؛ قال الكسائي والفراء: هو بمعنى وادعوا شركاءكم لنصرتكم؛ وهو منصوب عندهما على إضمار هذا الفعل.

وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى؛ كما قال:

يا ليت زوجَك في الوَغَى ... متقلّدا سَيْفاً ورُمْحاً

والرمح لا يُتقلّد، إلا أنه محمول كالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت