قوله تعالى: {قالوا اتخذ الله ولداً} قال ابن عباس: يعني أهل مكة، جعلوا الملائكة بنات الله.
قوله تعالى: {سبحانه} تنزيه له عما قالوا.
{هو الغني} عن الزوجة والولد.
{إِن عندكم} أي: ما عندكم {من سلطان} أي: حجة بما تقولون.
قوله تعالى: {لا يفلحون} فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: لا يبقون في الدنيا.
والثاني: لا يسعدون في العاقبة.
والثالث: لا يفوزون.
قال الزجاج: وهذا وقف التمام، وقوله {متاع في الدنيا} مرفوع على معنى: ذلك متاع في الدنيا.
قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ نوح} فيه دليل على نبوَّته، حيث أخبر عن قصص الأنبياء ولم يكن يقرأ الكتب، وتحريضٌ على الصبر، وموعظة لِقومه بذكر قوم نوح وما حلَّ بهم من العقوبة بالتكذيب.
قوله تعالى: {إِن كان كَبُرَ} أي: عَظُم وشَقَّ {عليكم مقامي} أي: طول مكثي.
وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، وأبو الجوزاء"مُقامي"برفع الميم.
{وتذكيري} وعظي.
{فعلى الله توكلت} في نصرتي ودفع شركم عني.
{فأجمعوا أمركم} قرأ الجمهور:"فأجمعوا"بالهمز وكسر الميم، من"أجمعتُ".
وروى الأصمعي عن نافع:"فاجمعوا"بفتح الميم، مِن"جمعت".
ومعنى"أجمعوا أمركم": أحكِموا أمركم واعزموا عليه.
قال المؤرِّج:"أجمعت الأمر"أفصح من"أجمعت عليه"، وأنشد:
يا ليتَ شِعري والمنى لا تنفَعُ ...
هل أَغْدُوَنْ يوماً وأَمري مُجْمَعُ
فأما رواية الأصمعي، فقال أبو علي: يجوز أن يكون معناها: اجمعوا ذوي الأمر منكم، أي: رؤساءكم.
ويجوز أن يكون جعل الأمر ما كانوا يجمعونه من كيدهم الذي يكيدون به، فيكون كقوله: {فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفاً} [طه: 64] .
قوله تعالى: {وشركاءكم} قال الفراء وابن قتيبة: المعنى: وادعوا شركاءكم.
وقال الزجاج: الواو هاهنا بمعنى"مع"، فالمعنى: مع شركائكم.