فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214325 من 466147

وقال ابن الجوزي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {قالوا اتخذ الله ولداً} قال ابن عباس: يعني أهل مكة، جعلوا الملائكة بنات الله.

قوله تعالى: {سبحانه} تنزيه له عما قالوا.

{هو الغني} عن الزوجة والولد.

{إِن عندكم} أي: ما عندكم {من سلطان} أي: حجة بما تقولون.

قوله تعالى: {لا يفلحون} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: لا يبقون في الدنيا.

والثاني: لا يسعدون في العاقبة.

والثالث: لا يفوزون.

قال الزجاج: وهذا وقف التمام، وقوله {متاع في الدنيا} مرفوع على معنى: ذلك متاع في الدنيا.

قوله تعالى: {واتل عليهم نبأ نوح} فيه دليل على نبوَّته، حيث أخبر عن قصص الأنبياء ولم يكن يقرأ الكتب، وتحريضٌ على الصبر، وموعظة لِقومه بذكر قوم نوح وما حلَّ بهم من العقوبة بالتكذيب.

قوله تعالى: {إِن كان كَبُرَ} أي: عَظُم وشَقَّ {عليكم مقامي} أي: طول مكثي.

وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، وأبو الجوزاء"مُقامي"برفع الميم.

{وتذكيري} وعظي.

{فعلى الله توكلت} في نصرتي ودفع شركم عني.

{فأجمعوا أمركم} قرأ الجمهور:"فأجمعوا"بالهمز وكسر الميم، من"أجمعتُ".

وروى الأصمعي عن نافع:"فاجمعوا"بفتح الميم، مِن"جمعت".

ومعنى"أجمعوا أمركم": أحكِموا أمركم واعزموا عليه.

قال المؤرِّج:"أجمعت الأمر"أفصح من"أجمعت عليه"، وأنشد:

يا ليتَ شِعري والمنى لا تنفَعُ ...

هل أَغْدُوَنْ يوماً وأَمري مُجْمَعُ

فأما رواية الأصمعي، فقال أبو علي: يجوز أن يكون معناها: اجمعوا ذوي الأمر منكم، أي: رؤساءكم.

ويجوز أن يكون جعل الأمر ما كانوا يجمعونه من كيدهم الذي يكيدون به، فيكون كقوله: {فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفاً} [طه: 64] .

قوله تعالى: {وشركاءكم} قال الفراء وابن قتيبة: المعنى: وادعوا شركاءكم.

وقال الزجاج: الواو هاهنا بمعنى"مع"، فالمعنى: مع شركائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت