فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212925 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) }

القيام بالأمر يدل على الصحة؛ فإذا قاموا بما أُمِروا به، واستقاموا بِتَرْكِ ما زُجروا عنه بَشَّرَتْهُم الشريعة بالخروج عن عهدة الإلزام، وبشَّرتهم الحقيقة باستجياب الإكرام، بما كوشِفوا به من الإعلام ... وهذه هي البشرى في عاجلهم. وأما البُشرى في آجلِهم: فالحقُّ - سبحانه - يتولَّى ذلك التعريف، قال تعالى: {يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ} [التوبة: 21] .

ويقال البشارة العُظْمَى ما يجدون في قلوبهم مِنْ ظَفَرِهم بنفوسهم بسقوط مآربهم، وأيُّ مُلْكٍ أتمُّ من سقوط المآرب، والرضا بالكائن؟ هذه هي النعمة العظمى، ووجدانُ هذه الحالة هو البشرى الكبرى.

ويقال الفرق بين هذه البشارة التي لهم وبين البشارة التي للخلْق أنَّ للخلْق عِدَةٌ بالجميل، والذي له نَقْدٌ ومحصول. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 106}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت