فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210925 من 466147

وقرأ يحيى بن وثاب: {وردوا} بكسر الراء، لما سكن للإدغام .. نقل حركة الدال إلى الراء بعد سلب حركتها. وقرئ {الحق} بالنصب على المدح. نحو: الحمد لله أهل الحمد. {وَضَلَّ عَنْهُمْ} ؛ أي: ضاع وغاب عنهم في الموقف، فلا ينافي قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} ؛ أي: ما كانوا يدعون من أن معبوداتهم آلهة، وأنها تشفع لهم.

وحاصل معنى الآية: أي في موقف الحساب تختبر كل نفس من عابدة ومعبودة ومؤمنة وجاحدة، ما قدمت في حياتها الدنيا من عمل وما كان لكسبها في صفاتها من أثر، خير أو شر، بما ترى من الجزاء عليه، فهو ثمرة طبيعة له، لا شأن فيه لولي ولا شفيع ولا معبود ولا شريك. {رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} ؛ أي: وأرجعوا إلى الله الذي هو مولاهم الحق، دون ما اتخذوا من دونه بالباطل من الأولياء والشفعاء والأنداد والشركاء. وقد جاء هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} وقوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} وقوله: {وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} {وَضَلَّ عَنْهُمْ} ؛ أي: وضاع عنهم وغاب؛ أي: في الموقف {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} عليه من الشفعاء والأولياء، فلم يجدوا أحدًا ينصرهم لا ينقذهم من هول ذلك الموقف، كما قال: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) } . وقد تكرر هذا المعنى في آيات كثيرة منها: ما جاء مجملًا، ومنها: ما جاء مفصلًا:

فمنها: ما يسأل الله فيه العابدين.

ومنها: ما يسأل فيه المعبودين.

ومنها: ما عين فيه اسم الملائكة والجن والشياطين.

والحاصل: أن هؤلاء المشركين يرجعون في ذلك المقام إلى الحق ويعترفون به ويقرون ببطلان ما كانوا يعبدونه ويجعلونه إلهًا، ولكن حين لا ينفعهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت