فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209471 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ}

قيل: المراد بالإنسان هنا الكافر، قيل: هو أبو حذيفة ابن المغيرة المشرك، تصيبه البأساء والشدّة والجهد.

{دَعَانَا لِجَنبِهِ} أي على جنبه مضطجعاً.

{أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً} وإنما أراد جميع حالاته؛ لأن الإنسان لا يعدو إحدى هذه الحالات الثلاثة.

قال بعضهم: إنما بدأ بالمضطجع لأنه بالضر أشدّ في غالب الأمر، فهو يدعو أكثر، واجتهاده أشدّ، ثم القاعد ثم القائم.

{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ} أي استمر على كفره ولم يشكر ولم يتّعظ.

قلت: وهذه صفة كثير من المخلطين الموحدين، إذا أصابته العافية مرّ على ما كان عليه من المعاصي؛ فالآية تعمّ الكافر وغيره.

{كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ} قال الأخفش: هي"كأنّ"الثقيلة خُفّفت، والمعنى كأنه؛ وأنشد:

وَيْ كأنْ من يكن له نَشَبٌ يُحْ ... بَبْ ومن يفتقر يَعشْ عيش ضُرّ

{كذلك زُيِّنَ} أي كما زين لهذا الدعاءُ عند البلاء والإعراض عند الرخاء.

{زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ} أي للمشركين أعمالهم من الكفر والمعاصي.

وهذا التزيين يجوز أن يكون من الله، ويجوز أن يكون من الشيطان، وإضلاله دعاؤه إلى الكفر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت