فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210524 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة يونس (10) : آية 19]

(وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(19)

والمراد بالناس: الجنس البشرى كله في جملته، فإنهم كانوا أمة واحدة. ثم كثروا وتفرقوا وصاروا شعوبا وقبائل.

ويرى بعض المفسرين أن المراد بالناس هنا: العرب خاصة، فإنهم كانوا حنفاء على ملة إبراهيم، إلى أن ظهر فيهم عمرو بن لحى الذي ابتدع لهم عبادة الأصنام.

قال الآلوسي: «قوله وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا أي: وما كان الناس كافة من أول الأمر إلا متفقين على الحق والتوحيد من غير اختلاف، وروى هذا عن ابن عباس والسدى ومجاهد .. وذلك من عهد آدم - عليه السلام - إلى أن قتل قابيل هابيل.

وقيل إلى زمن إدريس - عليه السلام - وقيل إلى زمن نوح. وقيل كانوا كذلك في زمنه - عليه السلام - بعد أن لم يبق على الأرض من الكافرين ديار إلى أن ظهر بينهم الكفر.

وقيل: من لدن إبراهيم - عليه السلام - إلى أن أظهر عمرو بن لحي عبادة الأصنام، وهو المروي عن عطاء. وعليه فالمراد من الناس العرب خاصة. وهو الأنسب بإيراد الآية الكريمة إثر حكاية ما حكى عنهم من رذائل، وتنزيه ساحة الكبرياء عن ذلك».

وقوله: فَاخْتَلَفُوا أي ما بين ضال ومهتد، فبعث الله إليهم رسله، ليبشروا المهتدين بجزيل الثواب، ولينذروا الضالين بسوء العقاب.

والفاء للتعقيب، وهي لا تنافى امتداد زمان اتفاقهم على الحق، لأن المراد بيان أن وقوع الاختلاف بينهم إنما حدث عقيب انتهاء مدة الاتفاق، لا عقيب حدوثه.

والمراد بالكلمة في قوله: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ... ما قضاه الله - تعالى - وأراده من تأخير الحكم بين المؤمنين وغيرهم إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت