(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما ذكر سبحانه تكذيبهم، كان ذلك ربما أيأس من إذعانهم وتصديقهم، وآذن باستئصالهم لتكمل المشابهة للأولين، وكان - صلى الله عليه وسلم - شديد الشفقة عليهم والحرص على إيمانهم، فأتبعه تعالى بقوله بياناً لأن علمه بانقسامهم أوجب عدم استئصالهم عاطفاً على {كذبوا} : {ومنهم} أي قومك {من يؤمن به} أي في المستقبل {ومنهم من لا يؤمن به} أي القرآن أصلاً ولو رأى كل آية {وربك} أي المحسن إليك بالرفق بأمتك {أعلم بالمفسدين} أي الذين هم عريقون في الإفساد فسيعاملهم بما يشفي صدرك. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 446}