قوله: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ} أي الذي طلبوه لأنفسهم.
قوله: (أي كاستعجالهم) أشار بذلك إلى أن استعجالهم مصدر، والأصل استعجالاً مثل استعجالهم، حذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه.
قوله: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} أي لهلكوا جميعاً، والمعنى أن الناس عند الغضب والضجر، قد يدعون على أنفسهم وأهليهم وأولادهم بالموت، وتعجيل البلاء كما يدعونه بالرزق والرحمة، فلو أجابهم الله إذا دعوه بالشر الذي يستعجلونه به مثل ما يجيبهم إذا دعوه بالخير، لأهلكهم، ولكنه من فضله وكرمة يستجيب للداعي بالخير، ولا يستجيب له بالشر، فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، قوله: (بالبناء للمفعول وللفاعل) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (بالرفع والنصب) لف ونشر مرتب، فالرفع نائب فاعل، والنصب مفعول به.
قوله: (بأن يهلكهم) أي قبل قوتهم.
قوله: (ولكن يمهلهم) أي فضلاً منه وكرماً إلى أن يأتي أجلهم، فإذا جاء لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، فالمؤمن يلقى النعيم الدائم، والكافر يلقى العذاب الدائم.
قوله: {الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} أي الذين لا يخافون عقابنا، ولا يؤمنون بالبعث بعد الموت.
قوله: {فِي طُغْيَانِهِمْ} أي الذي هو إنكار البعث والمقالات الشنيعة.
قوله: {يَعْمَهُونَ} حال على فاعل {يَرْجُونَ} .
قوله: (يترددون متحيرين) أي في الفرار من العذاب، فلا يجدون لهم مفراً.
قوله: {وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ} وجه مناسبة هذه الآية لما قبلها، أنه لما وبخهم على الدعاء بالشر لأنفسهم، بين هنا غاية عجزهم وضعفهم، وأنهم لا يقدرون على إيجاد شيء ولا إعدامه.
قوله: (الكافر) مثله ناقص الإيمان، المنهمك في المعاصي.
قوله: {لِجَنبِهِ} حال من فاعل {دَعَانَا} ، واللام بمعنى على.