فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210552 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26)}

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الأول من الحزب الثاني والعشرين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حديث هذا اليوم يتناول الربع الأول من الحزب الثاني والعشرين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} إلى قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

ــــــــــــــــــــــــــــــ

في نهاية الربع الماضي وجه كتاب الله دعوة عامة إلى كافة الأنام، لاستقبالهم في دار السلام، وهي جنة النعيم، التي لا لغو فيها ولا تأثيم، فقال تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} . والمغزى الذي يرمي إليه كتاب الله من وراء هذه الدعوة العامة الكريمة أن يكفي الناس أنفسهم مؤونة التكلف في البحث عن منهج نافع وصالح للحياة دون جدوى، وأن يتقبلوا بكلتا اليدين، منهج ربهم الذي وضعه لحياتهم، ورسمه لسعادتهم، عن علم تام بمصالحهم وحاجياتهم، وفي انسجام تام مع طاقتهم وملكاتهم، وبذلك يختصرون الطريق إلى الحياة السعيدة في الدنيا، والحياة السعيدة في الآخرة.

وبعدما وجه كتاب الله هذه الدعوة العامة التي لم يميز فيها طائفة عن أخرى، ولا جيلا عن جيل، ولا سلالة عن سلالة، بين الحق سبحانه وتعالى أن الذين يلبونها ويستجيبون لها، ويلتزمون السير بمقتضى صراط الله، ومنهجه في الحياة، هم الذين يهتدون ولا يضلون، ويسيرون سيرا حثيثا إلى دار السلام، ثم يصلون إليها في أمن وسلام، فقال تعالى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت