{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ}
معادكم {جَمِيعاً} نصب على الحال {وَعْدَ الله حَقّاً} صدقاً لا خُلف فيه، وهو نصب على المصدر، أي وعد الله وعداً حقّاً فجاء به حقّاً، وقيل: على القطع، وقرأ ابن أبي عبلة: وعد الله حق على الاستئناف، ثم قال: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي يحميهم ابتداءً ثم يميتهم ثم يحييهم، وقرأ العامة: إنّه، [بكسر الألف على الاستئناف. وقرأ أبو جعفر: أنه، بالفتح على معنى: لأنه وبأنه، كقول الشاعر:
أحقاً عباد الله أن لست زائراً ... بثينة أو يلقى الثريا رقيبها
{لِيَجْزِيَ} ليثيب {الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط} بالعدل ثم قال: مبتدئاً {والذين كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ} ماء حار قد انتهى حرّه {حَمِيمٍ} وهو بمعنى محموم فعيل بمعنى مفعول، وكل مسخن مُغلي عند العرب فهو حميم. قال المرقش:
وكل يوم لها مقطرة ... فيها كباء معدّ وحميم
{وَعَذَابٌ أَلِيمُ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}