فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210687 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيتين:

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ}

الضمير في نحشرهم عائد على من تقدم ذكرهم من {الذين أحسنوا} {والذين كسبوا السيآت} وقرأ الحسن وشيبة والقراء السبعة: نحشرهم بالنون، وقرأت فرقة بالياء.

وقيل: يعود الضمير على الذين كسبوا السيئات، ومنهم عابد غير الله، ومن لا يعبد شيئاً.

وانتصب يوم على فعل محذوف أي: ذكرهم أو خوفهم ونحوه.

وجميعاً حال، والشركاء الشياطين أو الملائكة أو الأصنام أو من عبد من دون الله كائناً من كان أربعة أقوال.

ومن قال: الأصنام، قال: ينفخ فيها الروح فينطقها الله بذلك مكان الشفاعة التي علقوا بها أطماعهم.

وروي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :"أن الكفار إذا رأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب قيل لهم: اتبعوا ما كنتم تعبدون، فيقولون والله لإياكم كنا نعبد، فتقول الآلهة: فكفى بالله شهيداً"الآية.

قال ابن عطية: فظاهر هذه الآية أنّ محاورتهم إنما هي مع الأصنام دون الملائكة وعيسى ابن مريم، بدليل القول لهم: مكانكم أنتم وشركاؤكم، ودون فرعون ومن عبد من الجن بدليل قولهم: إن كنا عن عبادتكم لغافلين.

وهؤلاء لم يغفلوا قط عن عبادة من عبدهم.

ومكانكم عده النحويون في أسماء الأفعال، وقدر بأثبتوا كما قال:

وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

أي اثبتي.

ولكونها بمعنى اثبتي جزم تحمدي، وتحملت ضميراً فأكد وعطف عليه في قوله: أنتم وشركاؤكم.

والحركة التي في مكانك ودونك، أهي حركة إعراب، أو حركة بناء تبتني على الخلاف الذي بين النحويين في أسماء الأفعال؟ ألها موضع من الإعراب أم لا؟ فمن قال: هي في موضع نصب جعل الحركة إعراباً، ومن قال: لا موضع لها من الإعراب جعلها حركة بناء.

وعلى الأول عول الزمخشري فقال: مكانكم الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت